الشيخ المفلح الصميري البحراني
60
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
* ( تخرج من حباله ، ولو لم يفضها لم تحرم على الأصح . ) * * أقول : أطلق الشيخ تحريمها بنفس الوطي سواء أفضاها أم لم يفضها ، لما رواه يعقوب بن يزيد ، عن بعض أصحابنا ، عن الصادق عليه السلام : « قال إذا خطب الرجل المرأة فدخل بها قبل ان تبلغ تسع سنين فرق بينهما ولم تحل له أبدا » « 172 » . والمشهور أن التحريم منوط بالإفضاء تمسكا بالعقد الصحيح وأصالة الإباحة ، خرج ما وقع عليه الإجماع ، وهو التحريم مع الإفضاء ويبقى الباقي على أصالة الإباحة واللزوم ، وهو المعتمد . ولهذه أحكام : أ - هل تخرج من حباله بنفس الإفضاء ، أو لا تخرج الا بالطلاق ؟ نص ابن حمزة على خروجها من حباله بغير طلاق ، وهو ظاهر الشيخ ، لأن خروج البضع عن الإباحة يقتضي البينونة ، ولأن التحريم كما يبطل العقد سابقا يبطله لاحقا كالرضاع ، ونص ابن إدريس على عدم الخروج بغير طلاق ، وهو ظاهر المفيد ، واختاره المصنف « 173 » لأصالة بقاء العقد ، ولرواية بريد العجلي « 174 » الدالة على مطلوبهم ، ولما رواه محمد بن بابويه في كتابه ، يرفعه إلى حمزة « 175 » بن حمران ، عن الصادق عليه السلام « 176 » ، وهي دالة على المطلوب أيضا ، ويتفرع عليه تحريم الأخت والخامسة والتوارث قبل الطلاق ، وعلى الأول تنتفي هذه الأحكام بنفس
--> « 172 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 2 . « 173 » - « ر 1 » : العلامة . « 174 » - الوسائل ، كتاب النكاح ، باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 3 . « 175 » - « ن » : ابن حمزة . « 176 » - الفقيه 3 : 272 ، حديث 79 ، والوسائل ، كتاب النكاح ، باب 34 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، حديث 1 . لكن فيهما ( حمران ) بدل ( حمزة بن حمران ) .